إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣١٥
وقال النبي صلى الله عليه وآله: انّ اليهود يحسدونكم على صلاتكم وركوعكم وسجودكم، فالحمد لله الذي اختصّ اُمّة محمد صلى الله عليه وآله بهذه الكرامة فبعث إليهم خير النبيّين، ووفّقهم للاقتداء بالملائكة الذين في السماوات، ونسخ بكتابهم كلّ كتاب نزل من السماء، وجعله مهيمناً على الكتب، وجعلهم يدخلون الجنّة قبل مؤمني الاُمم كلّها، كرامة من الله عزوجل ورحمة اختصّهم بها[١].
[أحاديث في فضائل أهل البيت عليهم السلام]
يرفعه الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان قدّس الله روحه إلى زيد الشهيد قال: دخل أحمد بن بكر على زيد بن عليّ فقال له: يا ابن رسول الله حدّثني من فضل ما أنعم الله به عليكم؟ قال: نعم، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحبّنا أهل البيت فنحن شفعاؤه يوم القيامة.
يا ابن بكر من أحبّنا في الله حشر معنا وأدخلناه معنا الجنّة، يا ابن بكر من تمسّك بنا فهو معنا في الدرجات العلى، يا ابن بكر انّ الله تعالى اصطفى محمداً صلى الله عليه وآله واختارنا ذريّته، فلولانا لم يخلق الله الدنيا والآخرة، يا ابن بكر بنا عُرف الله، وبنا عُبِدَ الله، ونحن السبيل إلى الله، ومنّا المصطفى والمرتضى، ومنّا يكون المهدي قائم هذه الاُمّة.
فقلت: هذا الذي تقوله عنك أو عن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: بل عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله[٢].
يرفعه المفيد أيضاً إلى عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه
[١] عنه البحار ١٦: ٣٤١ ح٣٣; ونحوه باختصار في الاحتجاج ١: ٤٩٧.
[٢] راجع البحار ٤٦: ٢٠٢ ح٧٧ عن كفاية الأثر بتفصيل أكثر.