إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٠٠
أهلك الله اُمّة من الاُمم إلاّ على يديّ، فاختصما إلى الله تبارك وتعالى، فأوحى الله إليهما: اسكتا فوعزّتي وجلالي لقد خلقت من هو خير منكما، قالا: يا ربّ أوتخلق مَن هو خير منّا ونحن خلقتنا من نور؟
قال الله تعالى: نعم، وأوحى[١] إلى القدرة أن انكشفي فانكشفت، فإذا على ساق العرش الأيمن مكتوب: لا إله إلاّ الله، محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين [عليهم السلام أحبّاء الله][٢]، فقال جبرئيل: يا ربّ فإنّي أسألك بحقّهم عليك إلاّ جعلتني خادمهم، قال الله تعالى: قد فعلت، فجبرئيل عليه السلام من أهل البيت وانّه لخادمنا[٣].
يرفعه إلى محمد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام: أنا رسول الله والمبلغ عنه، وأنت وجه الله والمؤتمّ به، فلا نظير لي إلاّ أنت ولا مثلك إلاّ أنا.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام: يا عليّ انّ الله تبارك وتعالى خلقني وإيّاك من نوره الأعظم، ثمّ رشّ من نورنا على جميع الأنوار من بعد خلقه لها، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلينا، ومن أخطأه ذلك النور ضلّ عنّا، ثمّ قرأ: {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور}[٤] يهتدي إلى نورنا[٥].
وروي مسنداً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله انّه قال: نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد، من عادانا عادى الله، ومن والانا وائتمّ بنا وقبل منّا ما أوحى الله
[١] في "ج": أومأ.
[٢] أثبتناه من "ج".
[٣] عنه البحار ١٦: ٣٦٤ ح٦٨.
[٤] النور: ٤٠.
[٥] عنه البحار ٦٨: ٤٤ ح٩٠.