إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٩
نور الشمس ومن نور الحسين نور القمر فهما أجلّ من نور الشمس والقمر.
وكانت الملائكة تسبّح الله وتقدّسه وتقول في تسبيحها: سبّوح قدّوس من أنوار ما أكرمها على الله، فلمّا أراد الله عزوجل أن يبلو الملائكة أرسل عليهم سحاباً من ظلمة، وكانت الملائكة لا تنظر أوّلها من آخرها ولا آخرها من أوّلها، فقالت الملائكة: إلهنا وسيّدنا منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه، فنسألك بحقّ هذه الأنوار إلاّ ما كشفت عنّا.
فقال الله: وعزّتي وجلالي لأفعلنّ، فخلق الله نور فاطمة عليها السلام يومئذ كالقنديل وعلّقه في قرط العرش، فزهرت السماوات السبع والأرضون السبع، ومن أجل ذلك سمّيت فاطمة الزهراء، وكانت الملائكة تسبّح الله وتقدّسه فقال الله عزوجل: وعزّتي وجلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحكم وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبّي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها.
قال سلمان: فخرج العباس فلقيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فضمّه إلى صدره وقبّل ما بين عينيه وقال: بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ما أكرمكم على الله[١].
يرفعه إلى أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: افتخر اسرافيل على جبرئيل فقال: أنا خير منك، قال: ولم أنت خير منّي؟ قال: لأنّي صاحب الثمانية حملة العرش، وأنا صاحب النفخة في الصور، وأنا أقرب الملائكة إلى الله عزوجل.
قال جبرئيل: أنا خير منك، فقال: بما أنت خير منّي؟ قال: لأنّي أمين الله على وحيه، وأنا رسوله إلى الأنبياء والمرسلين، وأنا صاحب الخسوف والقذوف[٢]، وما
[١] عنه البحار ٤٣: ١٧ ح١٦.
[٢] في "ج": الكسوف والخسوف.