إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٢
أرحامنا، ومنعتم ميراثنا، ثمّ أنتم تزعمون أن لا ارث لنا وأنتم أحق وأولى بهذا الأمر منّا، فبُعداً وسُحقاً لكم أنّى تؤفكون.
ثمّ انصرف القوم وأخذ العباس بيد عليّ وجعل عليّ عليه السلام يقول: أقسمت عليك يا عمّ لا تتكلّم، وإن تكلّمت لا تتكلّم إلاّ بما يسرّه، وليس لهم عندي إلاّ الصبر كما أمرني نبيّ الله صلى الله عليه وآله، دعهم ما كان لهم يا عمّ بيوم غدير مقنع، دعهم يستضعفونا جهدهم فإنّ الله مولانا وهو خير الحاكمين.
فقال له العباس: يا ابن أخي أليس قد كفيتك، وإن شئت حتّى أعود إليه فاعرفه [مكانه][١] وأنزع عنه سلطانه، فأقسم عليه عليّ عليه السلام فأسكته[٢].
[خبر وفاة أبي بكر وعمر ومعاذ بن جبل]
بحذف الاسناد مرفوعاً إلى عبد الرحمن بن غنم[٣] الأزدي حين مات ـ ختن معاذ بن جبل ـ وكانت ابنته تحت معاذ بن جبل، وكان أفقه أهل الشام وأشدّهم اجتهاداً، قال: مات معاذ بن جبل بالطاعون فشهدت يوم مات والناس متشاغلون بالطاعون، فقال: وسمعته حين احتضر وليس معه في البيت غيري ـ وذلك في خلافة عمر بن الخطاب ـ فسمعته يقول: ويل لي، فقلت في نفسي: أصحاب الطاعون يهذون ويقولون الأعاجيب، فقلت له: أتهذي؟ قال: لا.
قلت: [فلم][٤] تدعو بالويل والثبور؟ قال: لموالاتي عدوّ الله على وليّ الله،
[١] أثبتناه من "ج".
[٢] عنه البحار ٢٩: ٤٦ ح١٩.
وقال العلاّمة المجلسي رحمه الله في ذيل الحديث بعد تفسير بعض كلماته: ولم نبالغ في تفسير هذا الحديث وشرحه، لعدم اعتمادنا عليه لما فيه ممّا يخالف السير وسائر الأخبار.
[٣] في "ب": غانم.
[٤] أثبتناه من البحار.