إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٧
ابن الدنيا دقّاً دقّاً، يا ابن الدنيا جمعاً جمعاً، تفنى الدنيا قرناً قرناً، ما من يوم يمضي عنّا إلاّ أوهن منّا ركناً، قد ضيّعنا داراً تبقى واستوطنّا داراً تفنى، لسنا ندري ما فرّطنا فيها إلاّ لو قَدِمْنا[١].
قال الحارث: يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك؟ قال: لو علموا ذلك ما اتّخذوا المسيح إلهاً دون الله، قال: فذهبت إلى الديراني فقلت له: بحقّ المسيح لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها، قال: فأخذ يضرب وأنا أقول حرفاً حرفاً حتّى بلغ إلى موضع "إلاّ لو قدمنا".
قال: بحقّ نبيّكم من أخبركم بهذا؟ قلت: هذا الرجل الذي كان معي أمس، قال: فهل بينه وبين نبيّكم قرابة؟ قلت: هو ابن عمّه، قال: بحقّ نبيّكم أسَمع هذا من نبيّكم؟ قال: قلت: نعم، قال: فأسلم ثمّ قال: إنّي وجدت في التوراة انّه يكون في آخر الأنبياء نبيّ وهو يفسّر ما يقول الناقوس[٢].
[خبر ذعلب، وقول عليّ عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني]
بحذف الاسناد مرفوعاً إلى الأصبغ بن نباتة قال: لما جلس عليّ عليه السلام في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد[٣] متعمّماً بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله، لابساً بردة رسول الله، منتعلا بنعل رسول الله صلى الله عليه وآله، متقلّداً سيف رسول الله، فصعد المنبر فجلس عليه السلام [عليه][٤] متّكئاً[٥]، ثمّ
[١] في "ج": لو قد مِتنا.
[٢] أمالي الصدوق: ١٨٧ ح٣ مجلس ٤٠; ومعاني الأخبار: ٢٣٠; عنهما البحار ١٤: ٣٣٤ ح١; وفي مناقب ابن شهر آشوب ٢: ٥٦.
[٣] هكذا في النسخ، وفي "الف": الى المدينة.
[٤] أثبتناه من البحار.
[٥] في "ج": والبحار: متمكّناً.