إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٦
صعصعة بن صوحان: وأنا رأيت الديراني يوم نزل إلينا حين قلب [عليّ عليه السلام الصخرة عن][١] العين وشرب منها الناس وسمعت حديثه لعليّ، وحدّثني ذلك اليوم سهل بن حنيف بهذا الحديث حين مرّوا مع خالد[٢].
تمّ الحديث والحمد لله وحده، وصلّى الله على سيّدنا محمد النبي وآله وسلّم.
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قام عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه واله فقال: انّك لا تزال تقول لعليّ: "أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ انّه لا نبيّ بعدي" وقد ذكر الله هارون في القرآن ولم يذكر علياً، فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا عمر[٣] يا غليظ! أما سمعت قول الله عزوجل: {هذا صراط عليّ مستقيم}[٤][٥].
[إخباره عليه السلام بما يقول الناقوس]
بحذف الاسناد عن الحارث الأعور قال: بينما أنا أسير مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الحيرة إذا نحن بديراني يضرب الناقوس، قال عليّ عليه السلام: يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ قلت: الله ورسوله وابن عمّ رسوله أعلم.
قال: انّه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول: لا إله إلاّ الله حقّاً حقّاً، صدقاً صدقاً، انّ الدنيا قد غرّتنا وشغلتنا واستهوتنا واستغوتنا، يا ابن الدنيا مهلا مهلا، يا
[١] أثبتناه من "ب" و "ج".
[٢] عنه البحار ١٠: ٦٢ ح٥.
[٣] في "ج": يا أعرابي.
[٤] الحجر: ٤١.
[٥] مناقب ابن شهر آشوب ٣: ١٠٧; فصل في تسميته بعلي والمرتضى... ; عنه البحار ٣٥: ٥٨; مائة منقبة لابن شاذان: ١٣٩ ح٨٥; وفي فرايد السمطين ٢: ٢٥٨; وشواهد التنزيل ١: ٦٠ قطعة منه.