إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٩
{أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} نحن هؤلاء الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعاً {فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً} أي جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة {فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنّم سعيراً}[٣].
قال وكذلك قوله تعالى: {جعلناكم اُمّة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً}[٤] قال: نحن الاُمّة الوسط، ونحن شهداء الله على خلقه وحجّته في أرضه.
قال: فقوله تعالى في آل ابراهيم: {وآتيناهم ملكاً عظيماً} إذ جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، وهذا الملك العظيم[٥].
وعن الشيخ الصدوق، عن الباقر عليه السلام انّه قال في قول الله تعالى: {ولو ردّوه إلى الرسول وإلى اُولي الأمر منهم}[٦] قال: نحن اُولو الأمر الذين أمر الله بالردّ إلينا.
وعن الشيخ المذكور[٧] عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لعليّ بن أبي طالب عليه السلام: يا عليّ أنت والأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنّة والنار،
[١] النساء: ٥٢-٥٣.
[٢] النساء: ٥٣.
[٣] النساء: ٥٤-٥٥.
[٤] البقرة: ١٤٣.
[٥] نحوه تفسير العياشي ١: ٢٤٦ ح١٥٣; عنه البحار ٢٣: ٢٨٩ ح١٧.
[٦] النساء: ٨٣.
[٧] في "ج": يرفعه الشيخ المفيد رحمه الله إلى سليم بن قيس الهلالي.