إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤١
قول الله عزوجل: {يوم نحشر المتّقين إلى الرحمن وفداً}[١][٢].
وعن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: لقد مثّلت لي اُمّتي في الطين حتّى رأيت كبيرهموصغيرهم أرواحاً قبل أن يخلق الأجساد، وانّي مررت بك وشيعتك فاستغفرت لكم.
فقال عليّ عليه السلام: يا نبيّ الله زدني منهم، قال: نعم، تخرج أنت يا عليّ وشيعتك من قبورهم ووجوههم[٣] كالقمر ليلة البدر وقد فرجت عنكم الشدائد، وذهبت عنكم الأحزان، تستظلّون تحت العرش، يخاف الناس ولا تخافون، وتوضع لكم مائدة والناس في المحاسبة[٤].
وعن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: انّ للشمس وجهين; وجه يضيء لأهل السماء ووجه يضي لأهل الأرض وعلى الوجهين كتابة، ثمّ قال: أتدرون ما تلك الكتابة؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: الكتابة التي تلي أهل السماء: "الله نور السماوات والأرض" وأمّا الكتابة التي تلي أهل الأرض: "عليّ نور الأرضين"[٥].
عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: معاشر المسلمين اعلموا انّ لله تعالى باباً مَن دخلها أمن من النار ومن الفزع الأكبر، فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال: يا رسول الله إهدنا إلى هذا الباب حتّى نعرفه.
قال: هو عليّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين، وأمير المؤمنين، وأخو رسول ربّ
[١] مريم: ٨٥.
[٢] المحاسن ١: ٢٨٦ ح٥٦٥; عنه البحار ٧: ١٨٥ ح٣٧.
[٣] في "ب" و "ج": من قبوركم ووجوهكم.
[٤] فضائل الشيعة: ٣٢ ح٢٧; عنه البحار ٧: ١٨٠ ح٢٠; ونحوه بصائر الدرجات: ١٠٤ ح٥ باب ١٤.
[٥] مائة منقبة: ١٠٠ ح٤٥; عنه البحار ٢٧: ٩ ح٢١; مدينة المعاجز ٢: ٤٠٦ ح٦٣١.