إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٩
بالمدينة التي بناها عبد صالح إلى جنب شرّ خلقي.
قد حقّ القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه، فهو معدن علمي، وموضع سرّي، وحجّتي على خلقي، جعلت الجنّة مثواه، وشفّعته في سبعة[١] من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار، وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري، والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي.
أخرج منه الداعي إلى سبيلي، والخازن العلمي الحسن، ثمّ أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال وبهاء عيسى وصبر أيّوب، سيد الأولياء في زمانه.
ويتهادون رؤوسهم كما تهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنين في نسائهم، اُولئك أوليائي حقّاً، بهم أرفع[٢] كلّ فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأرفع الآصار والأغلال، اُولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة واُولئك هم المهتدون".
قال عبد الرحمن بن سليم[٣]: قال أبو بصير: لولم تعرف في دهرك إلاّ هذا الحديث لكفاك قصة[٤] إلاّ عن أهله[٥].
[١] في "ج": سبعين.
[٢] في "ج": أدفع.
[٣] في "ج": سالم.
[٤] في "ج": فطنة.
[٥] كمال الدين: ٣٠٨ ح١ باب ٢٨; عنه البحار ٣٦: ١٩٥ ح٣; ونحوه في الاختصاص: ٢١٠; والكافي ١: ٥٢٧ ح٣; وأمالي الطوسي: ٢٩١ ح٥٦٦.