إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٦
فقالوا: يا حبابة الله الله فينا، اقصدي عليّ بن الحسين بالحصاة حتّى يتبيّن الحق، فصرت إليه فلمّا رآني رحّب بي وقرّبني ومدّ يده وقال: هاتي الحصاة، فأخذها وطبعها بذلك الخاتم.
ثمّ صرت بعده إلى محمد بن عليّ، وإلى جعفر بن محمد، وإلى موسى بن جعفر، وإلى عليّ بن موسى الرضا، فكلّ يفعل مثل أمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين، ثمّ علت سنّي، ورقّ جلدي، ودقّ عظمي، وحال سواد شعري، وكنت بكثرة نظري إليهم صحيحة البصر والعقل والفهم والسمع.
فلمّا صرت بحال استولى الكبر فيه قلت لمولاي عليّ بن موسى الرضا عليه السلام: لا تغفل عنّي، تحضر جنازتي وتصلّي عليّ كما وعدني جدّك أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: نعم أبشري[١] فإنّك معنا.
فكان من أمرها انّها ذات ليلة نائمة على فراشها إذ نزل بها الحمام المحتوم، فأيقضوها فإذا هي قد سلّمت، فلمّا كان من الغد وإذا برسول عليّ بن موسى الرضا عليه السلام عندهم وعنده كفن وحنوط، ثمّ قاموا في جهازها، فصلّى عليها الرضا عليه السلام ولقّنها ثمّ قام على قبرها يبكي [عليها][٢] ثمّ قال: أبلغي آبائي عنّي السلام[٣].
[خبر اللوح الذي كان عند جابر]
وفي حديث [جابر بن عبد الله][٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي
[١] في "ج": إلتزمي.
[٢] أثبتناه من "ب".
[٣] هداية الحضيني: ١٦٧; عنه مدينة المعاجز ٣: ١٩٠ ح٨٢٤.
[٤] أثبتناه من "ج".