إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١١٨
ثمر، فإذا هي تهتزّ[١] بأغصانها مثمرة مورقة وحملها الكمّثرى الذي لم يُر مثله في فواكه الدنيا، وطعمنا منها وتزوّدنا وحملنا، فلمّا كان بعد أيّام عُدنا إليها فإذا بها خضراء وفيها الكمّثرى، وكان هذا من دلائله عليه السلام[٢].
[في قضاء ديون النبي صلّى الله عليه وآله وقصّة الأعرابي]
وروي مرفوعاً إلى جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام قال: لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السلام قضاء ديون النبي صلّى الله عليه وآله وانجاز عداته أمر منادياً ينادي: من كان له على رسول الله صلّى الله عليه وآله دين أو عدة فليقل إلينا[٣].
وكان يأتي[٤] الرجل وأمير المؤمنين عليه السلام كان لا يملك شيئاً، فقال: اللّهمّ اقض عن نبيّك صلوات الله عليه، فيصيب ما وعد النبي صلّى الله عليه وآله تحت البساط لا يزيد درهماً ولا ينقص درهماً.
فقال أبو بكر لعمر: هذا يصيب ما وعد النبي تحت البساط ونخشى أن تميل الناس إليه، فقال: ينادي مناديك أيضاً فإنّك ستقضي كما قضى، فنادى مناديه: ألا من كان له عند رسول الله صلّى الله عليه وآله دين أو عدة فليقل[٥]، فسلّط الله عليه أعرابياً، فقال: إنّ لي عند رسول الله صلّى الله عليه وآله عدة ثمانون ناقة حمراء[٦]سود المقل بأزمتها ورحالها.
[١] في "ج": تخضرّ.
[٢] مدينة المعاجز ٣: ١٧٥ ح٨١٨; عن الهداية للحضيني: ٢٨ (الحجرية); وفي الثاقب: ٢٤٦ ح٢١١; والبحار ٤١: ٢٤٨ ح١.
[٣] في "ج": فليأت إلينا.
[٤] في "ج": يُقبل.
[٥] في "ج": فليُقبل.
[٦] في "ج": حمر الوبر.