إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١١٥
فحلفوا له بالله إنّا ما فعلنا ولا خلعناك ولا بايعنا الضبّ، فلمّا رأوه يكذّبهم ولا يقبل منهم أقرّوا له وقالوا: اغفر لنا ذنوبنا، قال: والله لا غفرت لكم ذنوبكم قد اخترتم مسخاً مسخه الله وجعله آية للظالمين[١]، وكذبتم رسول الله صلّى الله عليه وآله، وحدّثني بحديثكم عن جبرئيل عن الله سبحانه، فبُعداً لكم وسحقاً.
ثمّ قال: لئن كان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله منافقون فإنّ معي منافقون وأنتم هم، أما والله يا شبث بن ربعي، وأنت يا عمرو بن حريث ومحمد ابنك، وأنت يا أشعث بن قيس لتقتلنّ ابني الحسين، هكذا حدّثني حبيبي رسول الله صلّى الله عليه وآله، فالويل لمن رسول الله صلّى الله عليه وآله خصمه، وفاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وآله.
فلمّا قتل الحسين عليه السلام كان شبث بن ربعي، وعمرو بن حريث، ومحمد بن الأشعث فيمن سار إليه من الكوفة وقاتلوه بكربلاء حتّى قتلوه، وكان هذا من دلائله عليه السلام[٢].
[في اعطائه عليه السلام الأمان لمروان، وتكلّمه مع الأسد والأفعى]
وروي باسناده إلى حنان بن سدير الصيرفي، عن رجل من مراد يقال له: رباب بن رياح، قال: كنت قائماً على رأس أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة بعد الفراغ من أصحاب الجمل إذ أتى عبد الله بن عباس فقال: يا أمير المؤمنين لي إليك حاجة، فقال عليه السلام: ما أعرفني بحاجتك قبل أن تذكرها، جئت تطلب منّي الأمان لمروان بن الحكم.
[١] في "ج": للعالمين.
[٢] راجع مدينة المعاجز ٣: ١٦٨ ح٨١٥; عن الهداية للحضيني: ١٣٤; ونحوه في الخرائج ١: ٢٢٥ ح٧٠; عنه البحار ٣٣: ٣٨٤ ح٦١٤.