محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٦٢ - (٩) مفردات من الأبيات البديعة
و قال الخبزارزي:
ليس للثعلب حظّ # في غزال عند ذئب
و قال المتوكل:
لا أعدم الذمّ حين أخطي # و ليس لي في الصّواب حمد
و قال ابن الرومي:
و ليس حصول فائدة حصولا # إذا ما أخطأ الغرض الحصول
و قال الصنوبريّ:
و تجشّم المكروه ليس بضائر # ما خلته سببا إلى المحبوب [١]
و قال الموسوي:
و سرّ الفتى حمل النّجاد و ربّما # رأى حتفه في صفحتي ما تقلّدا [٢]
و قال البحتري:
و الشيء تمنعه تكون بفوته # أحرى من الشيء الذي تعطاه [٣]
و نحوه:
إذا لم تستطع شيئا فدعه # و جاوزه إلى ما تستطيع
و قال آخر:
تعلمت فعل الدهر حتّى سبقته # فأنساني التلميذ فعل المعلّم
و قال آخر:
و أراك تشكو الدهر تظلمه # كلّ امرئ عاشرته دهر
و قال ابن نباتة:
فهو كالشّمس بعدها يملا البد # ر و في قربها محاق الهلال [٤]
و قال أبو تمام:
قد كنت كالسائل الأيام مجتهدا # عن ليلة القدر في شعبان أو رجب
و قال آخر:
و من راح ذا حرص و جبن فإنّه # فقير أتاه الفقر من كلّ جانب
قال قدامة: أصح الأقسام في الشعر قول زهير:
[١] تجشم المكروه: تكلفه على مشقه، و المكروه ما يكره من المصائب و الصعاب.
[٢] النّجاد: حمائل السيف-الحتف: الموت-ما تقلد: ما حمل.
[٣] فوت الشيء: مصدر فات فوتا الأمر أي ذهب عنه.
[٤] محاق الهلال: عدم رؤيته، و المحاق آخر الشهر القمريّ أو الليالي الثلاث من آخره.