محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٥٤ - فرسان العرب
قال شاعر:
و ما ولدت أمّي من القوم عاجزا # و لا كان ريشي من ذنابى و لا لغب [١]
الممدوح بقوة نفسه دون جسمه
قيل: الكرام اصبر نفوسا و اللئام أصبر أبدانا. و منه أخذ أبو تمام قوله:
و الصّبر بالأرواح يعرف فضله # صبر الملوك و ليس بالأجسام
و قال:
و إني لأقوى على المعالي # و ما أنا بالقويّ على الصّراع
و قال:
لا قوّتي قوّة الرّاعي قلائصه # يأوي فيأوي إليه الكلب و الربع [٢]
و قال معاوية رضي اللّه عنه: ما كان في الشبان شيء إلا و كان في منه مستمتع إلا أني لم أكن نكحة و لا صرعة.
من لا يتألم من شدّة
قال:
لا يألم الشرّ حتى يألم الحجر
المتبرم للحرب
قال شاعر:
يا بؤس للحرب التي # وضعت أراهط فاستراحوا
و قال:
ما ذاق همّا كالشّجاع و لا خلا # بمسرّة كالعاجز المتواني
و قال سيف الدولة:
كأنّما لغزو مفروض على سرى # من يملك الأرض أوساطا و أطرافا
فرسان العرب
قال أبو عبيد: فرسان العرب المجمع عليهم: دريد بن الصمة و عنترة العبسي و عمرو بن معدي كرب.
و قد عد من أكابرهم عامر بن الطفيل و عتيبة و عنبسة بن الحارث و زيد الفوارس و الحراث بن ظالم و عباس بن مرداس و عروة بن الورد.
[١] الذنابى: ذنب الطائر-اللغب: الفاسد و القبيح من الكلام.
[٢] القلائص: جمع قلوص و هي الأنثى الشابّة، و القلائص من الإبل.