محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٦٨٣ - الليّن المفاصل
و قال ابن مقبل:
ترى النعرات الخضر تحت لبانه # فرادى و مثنى أصعقتها صواهله [١]
فريسا و مغشيّا عليه كأنّما # خيوطه مأوى لواهن قاتله [٢]
الضّامر
و قال عمرو بن معدي:
تقول لها الفوارس إذ رأوه # ترى مسدا أمرّ على الرّماح [٣]
و قال آخر:
كأنّها هراوة منوال [٤]
و قال آخر:
كقدح رام طار عنه شذبه [٥]
و قال آخر:
جوداء مثل هراوة المغراب [٦]
المحفر
يصفون جياد الخيل بسعة الجوف قال: ببطنه يعدو الذكر، و قيل: لم يسبق الحلبة أهضم قط.
و قال الجعديّ:
حيط على زفرة فتم و لم # يرجع إلى دقة و لا هضم
الصّلب
قال امرؤ القيس:
كجلمود صخر حطّه السيل من عل
و قال طرفة:
و أروع نباض أحد ململم # كمرداة صخر في صفيح مصمّد [٧]
الليّن المفاصل
قال البحتري:
لانت مفاصله فخيل بأنّه # للخيزران مناسب بعظامه
و قال المتنبّي:
مفاصلها تحت الرماح مراود
[١] تحت لبانه: اللبان: الصدر-أصعقتها: أصابتها بصاعقة.
[٢] الفريس: القتيل-الواهن: الضعيف.
[٣] المسد: الحبل.
[٤] الهراوة: العصا الضخمة.
[٥] القدح: السهم قبل أن ينصل و يراش.
[٦] الجوداء: مؤنث الأجود، و الجمع أجاويد، و الأجود الأكرم.
[٧] الصفيح: وجه كلّ شيء عريض-المصمد و المصمود: المقصود.