محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٦١ - البدر وقت طلوعه
و قال آخر:
و الشمس كالمرآة في كفّ الأشل [١]
و قال ابن الرومي:
كأنّ حنوّ الشمس ثم غروبها # و قد جعلت في مجنح اللّيل تمرض
تخاوص عين ملء أجفانها الكرى # يرنق فيها النوم ثم تغمض [٢]
و قال حميد:
و الشمس قد نفضت ورسا على الأفق [٣]
و قال آخر:
و ودّعت الدنيا لتقضي نحبها
الهلال لأوّل الشهر
قال ابن المعتز في وصفه:
أنظر إليه كزورق من فضّة # قد أثقلته حمولة من عنبر
و قال الناجم:
البدر قد قابلنا طالعا # كأنّه حزة بطيخ
و قال كشاجم فيه:
كشعيرة من فضّة # قد ركّبت في خنجر
و قال الرفّاء:
و لاح لنا الهلال كشطر طوق # على لبّات زرقاء اللباس [٤]
و قال آخر:
سنان لواه الطعن في رأس عامل
و قال ابن طباطبا
كالنّون إذا خطّت بماء الذهب
البدر وقت طلوعه
قيل لأعرابي: الشمس أحسن أم القمر؟فقال: القمر أحسن و الشمس أجهر. قيل:
و كيف صار القمر أحسن؟قال: لأن العيون عليه أجسر. و قال بعضهم: سافروا في هذه الليالي فإن أنس القمر يذهب وحشة السفر. و قال أعرابي: ما فقدت القمر إلا فقدت أخا أنيسا. و قال الموسوي:
يا من بغرّته الهلال أما ترى # بدر الهلا و قد بدا في المشرق
[١] الأشلّ: من بيده أو بأحد أعضائه «شلل» .
[٢] التخاوص: غض البصر.
[٣] الورس: نبات كالسمسم أصفر.
[٤] لبات: قلادات.