محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٧٧ - ضرب و طعن تبين منهما الرأس و يجلب عنهما الممات
و قال آخر:
قوم ترى أرماحهم تحت الوغى # مشغوفة بمواطن الكتمان
و قال الشريف أبو الحسين علي بن الحسين الحسني:
فأصبح أغماد السيوف عيونهم # و أكبادهم حلى الرماح الذّوابل
ضرب و طعن تبين منهما الرأس و يجلب عنهما الممات
و قال عنترة:
فشككت بالرّمح الطّويل ثيابه # ليس الكريم على القنا بمحرّم [١]
و قال آخر:
و ضربته ضربا أضا # ع له المقادم و العرى
و قال راشد بن شهاب:
علوت بذي الحيّات مفرق رأسه # و إنّ حسامي تحتويه الجماجم
بدأت بهذي ثمّ أثني بمثلها # و ثالثة تبيضّ منها المقادم
و قال ابن المعتز:
و كأنّ أيدينا تنفّر عنهم # طيرا على الأوكار كنّ وقوعا
و قال الرفّاء:
إذا ركع القنا الخطيّ صلّوا # صلاة جلّ واجبها السّجود [٢]
و قال البحتري:
و صاعقة من نصله ينكفي بها # على أرؤس الأقران خمس سحائب
و له:
نثرت على الخليج الهام حتّى # كأنّ حصى الخليج طلي و هام [٣]
أخذه الموسوي و زاد فقال:
خطبنا بالظّبا مهج الأعادي # فزفّت و الرءوس لها نثار [٤]
و قال الحارثي:
إذا ما عصينا بأسيافنا # جعلنا الجماجم أغمادها
[١] يفتخر عنترة بطعن عدوّه و يقول إن الفارس الكريم ليس في نجوة من القتل.
[٢] القنا الخطيّ: الرماح المنسوبة إلى بلده الخطيّ بالبحرين.
[٣] الطلى: الأعناق-الهام: الرءوس.
[٤] الظبّا: جمع ظبة و هي حدّ السيف-الهام: الرءوس-النثار: التناثر، الأجزاء المتناثرة.