محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٦٩٧ - القويّ الصليب
ثم تذروه الرياح كما # طار قطن الندف عن وتره
و قال آخر:
لغام كبيت العنكبوت الممدّد
الضامر المهزول
قال جرير:
خرقاء ضربها الوجيف كأنّها # جفن طويت به نجاد يمان [١]
و قال الشمّاخ:
كأنّها و قد براها الأخماس # شرائح النبع براه القواس
و فيه و قيد دبره و رجيع سفر كأنه مشحب أو هلال في ظلمة أعجف.
و قال سلم الخاسر:
عيسى تباري بعد طول كلالها # مثل الأهلّة قد ذهبن محاقا [٢]
القطاميّ
طواها السّرى فالنسع يجري كأنّه # وشاح فتاة دقّ عنه مخاصره
المعيبات
قال بعضهم: ركبت ناقتي فامضيتها حتى انضيتها أزجيها على الوحي و أير بها على الحفا فعقالها إذا أنيخت كلالها قال إبراهيم بن هرمة:
جعل الوجى بذراع كل نجيبة # قيدا أمر بغير كفّي فاتر [٣]
و قال الراعي:
كأنّ لها برحل القوم بوّا # و ما إن طيّها إلا اللغوب [٤]
و قال الممزّق:
نتاج طليحا ما تراعى من الشذى # لو ظلّ في أوصالها الغلّ يرتعي [٥]
القويّ الصليب
قال الراعي:
نمت كتفاها إلى حارك # أشمّ كما أوفد المنبر
[١] الوجيف: السقوط من الخوف، الاضطراب.
[٢] الأهلة: جمع هلال-المحاق: آخر الشهر القمري.
[٣] الوجى: الحفا-النجيبة: النّاقة مؤنث النجيب و هو النفيس في نوعه.
[٤] البوّ: ولد النّاقة، أو جلد الحوار يحشى تبنا و يقرب من أم الفصيل فتخدع و تعطف عليه فتدرّ- اللّغوب: الضعيف الأحمق و التعب الشديد الإعياء.
[٥] الأوصاف: الأطراف-الغل: الحقد أو الغش.