محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٧٢ - السيوف المتفللة من الضرب
السيوف المصقولة
قال بعضهم:
و إذا ما سللته بهر الشمس # شعاعا فلم تكد تستبين
و كأنّ الفرند و الرونق البا # دي على صفحتيه ماء معين [١]
غير المصقولة
كأنّ في متنه ملحا و قد نثرا
و قال آخر:
كأن على مواقعه غبارا
السيوف اللامعة المهتزة
قال قيس:
بسيف كأنّ الماء في جنباته # محادير غيم أو قرون جنادب [٢]
و قال المتنبّي:
فكأنّ برقا في متون غمامة # هنديّة في كفّه مسلولا [٣]
و قال ابن هرمة:
شهاب زهته الريح في كفّ قابس
و قال سلم الخاسر:
و كأن السيوف و النّقع عال # شهب نار في ساطع و دخان [٤]
و قال ابن المعتز:
في كفّه عضب إذا هزّه # حسبته من خوفه يرتعد [٥]
السيوف المتفللة من الضرب
قال النابغة:
و لا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم # بهنّ فلول من قراع الكتائب [٦]
قال دعبل:
إذا النّاس جلوا باللجين سيوفهم # رددت السيوف بالدّماء حواليا [٧]
[١] الفرند: جوهر السيف.
[٢] الجنادب: الجراد.
[٣] مسلولا: مجرّدا و مشهودا.
[٤] النقع: الغبار.
[٥] العضب: السيف القاطع.
[٦] الفلول: جمع فلّ و هو الثلم في حدّ السيف.
[٧] اللجين: الفضّة.