محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٦١ - (٩) مفردات من الأبيات البديعة
و قال ابن الرومي:
و امتناع النفس مما تشتهي # خشية الإنفاق نقص في النسب
و البحتري:
أضيع في معشري و كم بلد # يعدّ عود البكاء من حطبه
و قال جحظة:
إذا الشهر هلّ و لا رزق لي # فعدى أيامه باطل
و قال المتنبّي:
توهّم القوم إن العجز قربنا # و في التقرّب ما يدعو إلى التهم
و قال ابن الرومي:
توقّي الداء خير من تصدّ # لأيسره و إن قرب الطبيب [١]
و قال آخر:
خرجنا لم نصد شيئا # و ما كان لنا أفلت
و قال المتنبّي:
خذوا ما أتاكم به و اعذروا # فإنّ الغنيمة في العاجل [٢]
و له:
ذكر الفتى عمره الآتي و حاجته # ما فاته من فضول العيش أشغال
و قال ابن طباطبا:
طمعت يا أحمق في قمرها # لو أمكن القمر قمرناها [٣]
و قال أبو حكمية في حرب محمد و المأمون:
تجافت بي الأحزان عن كل مرقد # و أرمضني ما فيه أمة أحمد
و ما ضرّ قوما يسفكون دماءهم # صفا الملك للمأمون أو لمحمّد
و قد نصبوا حربا تحرق بينهم # لكلّ رقيق الشفرتين مهنّد
و قال الخبزارزي:
فمن شغل قلبي بما نلته # ذهلت به عن جميع الأمور
و قال آخر:
كأن من بشاشتنا ظللنا # بيوم ليس من هذا الزّمان
[١] يريد أن يقول ما هو مشهور: درهم وقاية خير من قنطار علاج.
[٢] المعنى: خير البرّ عاجله.
[٣] القمر: مصدر قمره أي غلبه في القمار و القمار كل لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا.