محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٦٩٥ - المؤثر في الأرض بثفناته
ما يعجز الحادي عن إدراكه
و قال:
كيف ترى مرّ طلي حياتها # و الحادي اللاغب من حداتها [١]
و قال الأعشى:
حمين لعراقيب الحصى و تركنه # به نفس عال يخالطه بهر
و قال آخر:
و إذا انتقصت إلى المفازة غادرت # زيدا يبغل خلفها تبغيلا [٢]
أي لا يدركها الحادي السريع
المترقّص من الإبل
و قال المثقب:
و ترقص في المسير كأنّ هرا # يباريها و يأخذ بالوضين [٣]
و قال الممزّق:
ترى لو تراءى عند معقد غرزها # تهاويل من إجلاء دهر معلّق [٤]
و قال آخر:
كأن بها من طائف الجن أولقا
الساكن من الآبل
قال ذو الرمّة:
تصغي إذا شدّها بالكور جانحة # حتّى إذا ما استوى في غرزها تثب
و قال آخر:
تمشي إذا ما هزّت السوالفا # مشي العذارى هزّت المطارفا [٥]
المؤثر في الأرض بثفناته
قال ابن المعتز:
كأنّ المطايا إذ غدون بسحرة # تركن أفاحيص القطا في المنازل
و قال المثقب:
كأنّ مواقع الثفنات منها # معرّس باكرات الورد جون
[١] الحادي: سائق الإبل.
[٢] يبغل: يبلّد.
[٣] الوضين: الهودج بمنزلة الحزام للسرج.
[٤] الغرز: ركاب الرحل من جلد.
[٥] المطارف: جمع مطرف و هو الرداء من الخز.