محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٩٣ - الشاكي ضعفه عن الجماع
و قال هارون لعنان جارية الناطفي و قد قبّلها و لم ينتشر عليه:
أقول و قد حاولت تقبيل خدّها # و بي رعدة من حبّها ليس تسكن
فديتك إني أشجع النّاس كلّهم # لدى الحرب إلا أنني عنك أجبن
و استهدفت امرأة لرجل شيخ فأبطأ عليه الانتشار فعاتبته فقال: أنت تفتحين بيتا و أنا أنشر ميتا. و قعد أعرابي بين فخذي امرأة فلم ينتشر فقالت له قم يا خائب فقال الخائب من فتح جرابه و لم يكتل. و من هذا أخذ الشاعر قوله:
أتت بجرابها تكتال فيه # فقامت و هي فارغة الجراب
تعيير العاجز عن الافتضاض
كتب أبو العيناء إلى ابن مكرم: العجب لكم أنكم تناكون و لا تنيكون كيف غررتم الحرائر و استهديتم المهائر و علام قدمتم المهور و أنتم تحتاجون إلى الذكور؟و لم أظهرتم حب النساء و بكم عرق النساء؟ و كيف ادعيتم يوم الروع الطعان و أنتم تخرون للأذقان؟فأنتم كما قال الشاعر:
فلسنا على الأقدام تدمي كلومنا # و لكن على أعقابنا تقطر الدّما
نساؤكم عند جيرانكم و رجالكم تحت غلمانكم فيا بؤسا للعروس و إزارها لم يحلل، و شعورها لم تبال.
قال أبو علي البصير:
ردّ ابنة القوم أو فأطلب لها ذكرا # يكفيك من شأنها بعض الذي عسرا
فقد تأبّوك حتّى لا أناة بهم # و جمجموا الأمر حتّى شاع و اشتهرا [١]
قالت يقدّم قبل الأير إصبعه # متى تعاطى بكفّيه حر أعقرا
و عجز رجل عن امرأته ليلة العرس، فقالت:
تبيت المنايا حائرات عن الهدى # إذا ما المطايا لم تجد من يقيمها
اغتباط من تقوى على الجماع
كان سعيد بن المسيب يقول: اللهم قو أيري ففيه قوام أهلي و قوّ سني ففيه قوام بدني. و قال: أبو مهدية لأبي عمرو: لا يزال المرء بخير ما اشتد أيره و ضرسه.
و قال رجل لابن شعيب: إني إذا دخلت في الصلاة انتشر عليّ. فقال: طوبى لك فإني أتمنّى انتشاره في الفراش.
الشاكي ضعفه عن الجماع
قيل لأبي مهدية: ما عندك من الجماع؟قال ما يهيج شهوتها و ينقص عفتها و يستعدي
[١] جمجم الكلام: لم يبيّنه.