محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٦١٢ - الباقلاء
الكماة
قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: الكماة بقية من المن و ماؤها شفاء للعين. و العجوة من الجنة، و فيها شفاء من السحر و السمّ و أنشد الأصمعي لرجل من بني بكر:
و أشعث قد ناولته أحرش القوي # أدرت عليه المدجنات الهواضب
تخطّاه القنّاص حتّى وجدته # و خرطومه في نبع الماء راسب
يعني بالأشعث فقيرا و بأحرش القوي كماة خشنة.
قال الراعي:
بأرض يبين النقع فيها قناعة # كما انتصّ شيخ من رفاعة أجلح [١]
اللبلاب
[٢]
قال الوأواء:
لبلابتي أحسن لبلابه # قد حوت الحسن و أسبابه
كأنّها بالغصن ملتفّة # متيّم عانق أحبابه
الريباس
قال المرادي:
و مكنونة من بنات الثّرى # تجمّع في الباب خطّابها
تمديدا برزت كفّها # بحر الزمرّد عنابها
الباقلاء
قال كشاجم:
تخال فيه النور جزعا في سخب # أو بلق طير وقعت على قضب [٣]
قال الصنوبري:
و نيات باقلاء يشبه ورده # بلق الحمام مقيمة أذنابها [٤]
و قال:
فصوص زمرّد في غلف درّ # بأقماع حكت تقليم ظفر [٥]
و قال آخر:
زبرجد ضمّن درّة لبّست # حريرة بطّنت بكافور [٦]
[١] الأجلح: المنحسر شعره ن جانبي رأسه.
[٢] اللبلاب: نبت يتعلّق على الشجر من فصيلة القرنيّات، أصفر الزهر.
[٣] السخب: السخاب قلادة من قرنفل-القضب: الأغصان، جمع قضيب.
[٤] البلق: البيض.
[٥] الزمرّد و الزبرجد من الحجارة الثمينة.
[٦] الزمرّد و الزبرجد من الحجارة الثمينة.