محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٦٣٧ - النؤي
تنكره العين من حادث # و يعرفه شغف الأنفس
و فيه:
تعرفه العين ثم تنكره
و فيه:
فتعرفه عيني و ينكره فمي
و قال البحتري:
و ما أعرف الأطلال من بطن توضح # لطول تعفّيها و لكن إخالها
الأثافي و الرّماد
قال بشر:
كأنّ خوالدا في الدّار سفعا # بعرصتهم حمامات وقوع
و قال جرير:
مطايا القدر كالحدا الجثوم
و قيل: ما بقي إلا ثلاث سفع كحمام وقع، كانت مطايا القدور فانهلن في عرصة الدور، و قال شاعر:
أشاعت كالخيلان في خدّ كاعب # و سفع كنقط الثاء من كفّ كاتب [١]
و قال الكميت:
إلا ثلاثا في المقا # مة ما يحولهنّ ناقل
سفع الحدود كأنّما # نثرت عليهن المكاحل
و قال ابن المعتز:
عفا غير سفع مائلات كأنّها # خدود عذارى مسّهنّ شحوب [٢]
و قال آخر:
رماد كما طار على بوّ ظائر
و قال الراعي:
أنخن و هنّ أغفال عليها # و قد ترك الصلاء بهنّ نارا
النؤي
قال أبو تمام:
و نؤي مثل ما نقصم السّوارا [٣]
و قال:
و النؤي أهمد شطره فكأنّه # تحت الحوادث حاجب مقرون
[١] الخيلان: جمع خال-الكاعب: الشابّة التي كعب ثديها.
[٢] السفع (هنا) : حجارة الموقد.
[٣] النؤي: الحوض حول الخيمة.