محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٧١ - وصف الهواء بالحر و قلّة تحرّك الريح
و الصّبح قد كشرّ عن أنيابه # كأنّما يضحك من ذهابه
الفجر الطالع مع بعض النجوم
قال ابن المعتز:
و كأنّ الصبح لما # لاح من تحت الثّريّا
ملك أقبل في التّا # ج يفدى و يحيّا
و له:
و الصبح يتلو المشتري فكأنّه # عريان يمشي في الدّجا بسراج
قوس قزح
قيل: سمى بذلك لتقزّحه أي تلونه. يقال: قزحت القدر أي بزرتها و جعلت فيها توابل. و قيل: إن قزح اسم شيطان و زعمت العرب أن الظاهر أيام الربيع هو قوسه، و لذلك قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لا تقولوا قوس قزح و قولوا قوس اللّه، قال شاعر:
و لاح قوس اللّه من تلقائها # في أفق الشمس بزوق من نظر [١]
قد ظللت بحمرة و خضرة # و صفرة كأنّها برد حبر [٢]
و قال آخر:
كأنّه قوس رام و البروق له # رشق السهام و عين الشمس برجاس [٣]
و قال ابن المعتز:
لقد نسجت أيدي الجنوب مطارفا # على الأفق دكنا و الحواشي على الأرض
كأذيال خود أقبلت في غلائل # مصبّغة و البعض أقصر من بعض [٤]
(٢) و ممّا جاء في الحر و البرد و الرياح و السحاب و الأمطار و المياه و ما يتعلّق بذلك
وصف الهواء بالحر و قلّة تحرّك الريح
لقد حرّ الهواء فقيل هذا # هوى لفظته في الجوّ القلوب
[١] قوس اللّه: يريد قوس قزح.
[٢] البرد: الثوب المخطط يلتحف به-الحبر: الموشى و المطرّز.
[٣] برجاس: (فارسي) من النجوم، و هو المشتري.
[٤] الخود: الفتاة الشابة الناعمة-الغلائل: البطائن تلبس تحت الدروع أو تحت الثياب.