محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٣٠ - طول القامة
و قال آخر:
عضّت العنّاب بالبرد [١]
و قال المتنبّي:
و يمسح الطلّ فوق الورد بالعنم
البنان المخضّبة
قال بعضهم:
أنابيب درّ قمعت بعقيق [٢]
و قال الناشي:
كأن تطاريف الخضاب بكفّها # فصوص عقيق فوق قضب زبرجد
و قال ابن الرومي:
و كفّ كأنّ الشمس أبدت بنانها # إلى الليل مخضوبا فقمعها الليل [٣]
و نقال دعبل يهجو:
كأنّما كفّها إذا اختضبت # مخلب باز قد ضرّجت بدم
طول القامة
قال تميم:
يهززن للمشي أعطافا منعّمة # هزّ الجنوب ضحى أغصان يبرينا [٤]
أو كاهتزاز ردينيّ تداوله # أيدي التجار فزادوا متنه لينا [٥]
و قال آخر:
و يخجل الغصن من تثنّيه [٦]
و قال أبو نواس:
طويلة خوط المتن عند قيامها # ولي بالطويلات المتون ولوع
و أنشد بشار قول المجنون:
إلا إنّما ليلي عصا خيزرانة # إذا غمزتها الكفّ فهي تلين
فقال: و اللّه لو جعلها عصا مخ أو ثريد لكان قد هجن فكيف بذكر العصا هلا قال كما قلت:
و حوراء المدامع من معدّ # كأنّ حديثها قطع الجمان [٧]
إذا قامت لحاجتها تثنّت # كأنّ عظامها من خيزران
[١] العنّاب: الأصابع الشبيهة بثمر العناب-البرد: الأسنان البيضاء.
[٢] العقيق: الخرز الأحمر.
[٣] مخضوبا: مصبوغا أو ملونا بالحنّاء.
[٤] الأعطاف: جمع عطف و هو جانب الجسم-يبرين: موضع-الجنوب: ريح تهب من جهة الجنوب.
[٥] الرديني: الرمح المنسوب إلى ردينة و هي امرأة كانت تصنع الرماح.
[٦] تثنّيه: تمايله بزهو.
[٧] الجمان: اللؤلؤ، واحدته جمانة.