محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٨١ - طيب صدر المغفر
و قال الشنفري:
و إنّي كفاني فقد من ليس جازيا # بحسنى و لا في قربه متعلّل
ثلاثة أصحاب: فقلب مشيع # و ابيض إصليت و صفراء عيطل
و قال الموسوي:
ألف الحسام فلو دعاه لغارة # عجلان لبّاه بغير نجاد [١]
و قال:
ربّ ليل جعلته طيلساني # مؤنسي صارمي و قلبي مجنّي [٢]
و قال طاهر بن الحسين:
سيفي رفيقي و مسعدي فرسي # و الكاس أنسي و قينتي خدني [٣]
من استطاب تناول الأسلحة
قال البحتري:
ملوك يعدّون الرمح خواصرا # إذا زعزعوها و الدروع مخاصرا [٤]
و قال المتنبّي:
متعوّدا لبس الدروع يخالها # في البرد خزّا و الهواجر لا ذا [٥]
و قال أبو الغمر:
و اعتاد حمل القنا لا الراح راحته # و ضاجع البيض لا البيض الرعابيبا [٦]
الأبقع الوجه من صدأ الحديد
و قال الفرزدق:
يمشون في حلق الحديد كما مشت # جرب الجمال بها الكحيل المشعل [٧]
طيب صدر المغفر
و طيبهم صدأ المغفر [٨]
[١] النجاد: حمائل السيف.
[٢] الطيلسان: كساء أخضر يلبسه الخواص من العلماء و المشايخ و هو من لباس العجم-الصارم: السيف- المجن: الترس.
[٣] القينة: الجارية المغنية-الخدن: الحبيب أو الصاحب.
[٤] المخاصر: جمع مخصرة و هي ما يتوكأ عليه كالعصا، و المخصرة كالسوط يشير به الملك إذا خاطب.
[٥] اللاذ: ثوب حرير أحمر.
[٦] الرعابيب: جمع رعبوبة و هي الممتلئة-يقول: اعتاد حمل الرماح و مضاجعة البيض أي السيوف لا البيض من النساء الرعابيب.
[٧] الكحيل: القطران-و حلق الحديد: الدروع-الحديد المشعل: الذي يحرق به الجلد.
[٨] المغفر: زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة.