محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٥٩ - (٩) مفردات من الأبيات البديعة
و قال أبو تمّام:
كالبكر توحشها مضاجع بعلها # و الحيض علتها و ليس بحائض [١]
و قال الخبزارزي:
كن في الجماعات حيث كانوا # فالموت عرس مع الجميع
و له:
مالي أحوط حول دجلة حائطا # لو لا اعتراض حماقتي و فضولي
ما أهون الموت على النوائح
و قال إسماعيل:
صاح أبصرت أو سمعت براع # ردّ في الضرع ما قرى في الحلاب
و قال آخر:
و أترك الشيء أهواه فيعجبني # أخشى عواقب ما فيه من العار
و قال آخر:
فلو أنّ لي تسعين قلبا تشاغلت # جميعا فلم يفزع إلى غيرها قلب
و قال آخر:
دلاّ على حيلة فيها لنا فرج # إن الدليل على خير كمن فعلا
و قال آخر:
و لي ظنّان بينهما رجاء # يكذّب سوء ظنّي حسن ظنّي
و قال هارون المعتصم:
إذا ما خانني يوما جوادي # جعلت الأرض لي فرسا وثيقا [٢]
و قال آخر:
و أسرع نسياني الذي لا يهمّني # و نسياني الشيء المهمّ قليل
و قال آخر:
أنت و اللّه حمار # قاعد بين حمير
و قال آخر:
هوّن الأمر تكن في راحة # قلّما هوّنت أمرا لا يهون [٣]
[١] توحشها: تشعرها بالوحشة-المضاجع: المراقد جمع مضجع و هو موضع الاضجاع.
[٢] الفرس الوثيق: المحكم.
[٣] هوّن الأمر: جعله سهلا غير شديد الوطأة.