محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٤٣ - (١) كلمات من الحكم في أبواب مختلفة
و قال مسلم بن قتيبة: لا يجب الصبي أن يكون سخيّا فإنه لا يعرف فضل السخاء، و إنما يعطي ما في يده ضعفا.
و قال الأصمعي المهلكات أربع: الكبر و الحسد و البخل و الحرص.
و قال معاوية ثلاثة ما اجتمعن في حرّ: مباهتة الرجال و غيبتهم، و ملال أهل المودة.
و قيل: إنما يحسن الاختيار لغيره من يحسنه لنفسه. و قال صالح بن عبد القدوس: ما شيء إلا و فيه منفعة، فقال بعض من حضره: لو علق رجل بإحدى يديه أي منفعة فيه؟ قال: لا يعرق إبطه.
النية أساس الأعمال و الأعمال، ثمار النيّات.
و قالت الترك: حفظ مرتبة خير من خفض مرتبة.
و قال أبو الأسود الدؤلي: إذا كنت في قوم فحدّثهم بقدر سنك، و خاطبهم بلفظ محلك، و لا ترتفع عن الواجب فتستقل، و لا تنحط فتحتقر.
أربعة لا تكتم: العقل و الحمق و الغنى و الفقر، قيل: سمّي الجار لتجيره و الصديق لتصدقه، و الرفيق لترفق به.
قيل: ما استقصى حرّ قط. قال اللّه تعالى: عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ [١] ، . فلم يعاتب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم حفصة على ما كان منها. قال الأقطع رفيق الصناديقي: وقعت إلى بلدة قاصية من خراسان فسألوني هل تعرف شيئا من شعر الصاحب فأنشدتهم:
بودّي لو يهوى العذول و يعشق [٢]
فقال فضولي: هذا للبحتري، فقلت: لقد قال ذلك رجل بنيسابور فضرب ثلاثمائة سوط. فسكت عمّي أبو الحسن الصوفي على الرئيس أبي الفضل:
أنا إن لم أك أهوا # ك فرأسي في حر أمي [٣]
توقيع للصاحب:
و إذا أردتم أن تسروا عامرا # فتعمّدوا بصنيعكم أصهارها
قال القاضي أبو الحسن: استعار رجل من الخلاد شعره فقال: يا بني نحن أكلنا شعر الطائي و البحتري و من يجري مجراهما. و هؤلاء أكلوا شعر النابغة حتى خرءوا مثل هذا الشعر. و أنت إذا أكلت شعري فأي شيء تخرأ؟ قال حكيم الحياء: يمنع من عمل السيئات، و الحمية تمنع من عمل الحسنات.
قال أبو عبد الرحمن خالد بن الأصم لأبي العتاهيّة: أي خلق اللّه أصغر؟قال: الدنيا
[١] القرآن الكريم: التحريم/٣.
[٢] العذول: اللائم.
[٣] الحر: بتخفيف الراء الفرج.