محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٦٧ - سهيل
فأعجب بليل بين شرق و مغرب # يقاس بشبر كيف يرجى له انقضا
الجوزاء
قد شبهت بفأرة تسبح و قينة ترقص و فساطيط [١] تركب، قال الراجز:
لابس درع قد تمطى من تعب
و قال آخر:
كراع ساق بين يديه ثورا # بليدا قد أشال عصا طرود [٢]
و قال ابن الزيات:
كأنّ كواكب الجوزاء لمّا # سمت و تعرّضت للمنكبين [٣]
فتى حرب تقلّد قوس رام # و قلّد خصره بقلادتين
الشّعرى
قال ذو الرّمّة:
إذا أمست الشّعرى العبور كأنّها # مهاة علت من رمل يبرين رابيا
و قال آخر:
و لاحت الشّعرى و جوزاؤها # كمثل زجّ جرّه رامح [٤]
و قال آخر:
كأنّما شعراه درّتا صدف
و قال آخر:
كأنّما شعراه طرف باكية
سهيل
قيل في تشبيهه:
قريع هجان عارض الشول حافز [٥]
و شبّه مع النجوم براع وراء قطيع، و برقيب، و بطرف أخزر، و بشبوب تأخر عن الصوار و قال آخر:
و لاح سهيل من بعيد كأنّه # شهاب ينحيه عن الرّيح قابس [٦]
[١] فساطيط: جمع فسطاط، و هو بيت من شعر.
[٢] أشال: رفع.
[٣] كواكب الجوزاء: أي كواكب برج الجوزاء.
[٤] الزّج: الحديدة في أسفل الرمح، أو نصل الرمح.
[٥] القريع: فحل الإبل-الهجان: البيض الكرام من الجمال-الشول: الخفيف السريع في عمله.
[٦] القابس: طالب النار.