محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٠٤ - التخرّي على سبيل التلاعب
سئل أبو حفص الورّاق في بعض مداعباته ما بال الفسو لا يبقى و الطيب يعلق و يبقى؟فقال: إن للباطل جولة ثم يضمحلّ، و للحق دولة لا ينخفض و لا يذل. و قال بعض القصاص: اشكروا اللّه. فقيل: شكر اللّه على ما ذا؟فقال تفسون فتذهب عنكم رائحته و تبخّرون فتعلق بكم فائحته. أ ليس هذه نعمة من اللّه صافية؟
التخرّي على سبيل التلاعب
تقايأ رجل على أبي الصلت قال: ويحك ما هذا؟قال: جاشت نفسي فقام و خرأ عليه فقال ما هذا قال جاشت استي. عبد الصمد بن بابك.
و لحية للمختلي # خبّأتها في أسفلي
حتّى إذا ما اختضبت # قلت لها تنطّلي
و قال الشاعر:
لو تمنيت أن أبلغ حالا # لتمنيت سلحة في سبالك
و روي في مداعبات لأبي الفضل بن العميد و كان عنده بعض من يخلع العذار في مداعبته فتناول طاقة شعر من لحيته، و قال: خذها يا فلان و دسّها في استك حتى إذا قلت لحيتك في استي كنت صادقا. و يقرب منه لزيتور بن أبي حماد.
كتبت على حر أم أبي نواس # أبا جاد و هوّاز و حطّي
و صيّرت الختام عليه أيري # فإن هم غيّروه عرفت خطي