الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣ - ٢- وسائل الشيطان المختلفة في الوسوسة و الإغواء
في حين أنّ هاتين الكلمتين لهما معاني أوسع، إذ تشمل جميع الأموال المستحصلة عن طريق الحرام، و الأبناء غير الشرعيين و غيرهم. فمثلا في زماننا الحاضر نشاهد أنّ الشياطين المستكبرين يقترحون دائما استثمار و تأسيس الشركات، و إيجاد مختلف المصانع و المصالح الاقتصادية في الدول الضعيفة، و تحت غطاء هذه الشركات تتم مختلف أشكال النشاطات الخطرة و الضارّة بالبلد المستضعف، حيث يرسل الشياطين جواسيسهم تحت عنوان خبراء فنيين أو مستشارين اقتصاديين أو مهندسين تقنيين، و يقوم هؤلاء جميعا بامتصاص خيرات البلد الذين هم فيه بأبرع الحيل و أظرفها، و يقفون حائلا بين البلد و بين تحقيقه لاستقلاله الاقتصادي على بنية اقتصادية تحتية حقيقية.
و عن طريق تأسيس المدارس و الجامعات و المكتبات و المستشفيات و المراكز السياحية، فإنّهم يشاركون هذه الدول الضعيفة في أبنائها حيث يحاولون أن يستميلوا هؤلاء نحوهم، و أحيانا عن طريق توفير (المنح الدراسية) لشباب، فإنّهم يقومون (بجلبهم) نحو ثقافتهم و يشاركونهم في أفكارهم، و ما يترتب على ذلك من فساد العقيدة.
و من الأساليب الرائجة و المخربة لهؤلاء الشياطين إيجاد مراكز الفساد تحت غطاء الفنادق العالمية و إيجاد المناطق الترفيهية و دور السينما و الافلام المبتذلة و أمثال ذلك، حيث لا تكون هذه الوسائل أدوات لترويج الفحشاء و زيادة أولاد الزنا فحسب، بل تؤدي إلى انحراف جيل الشباب و تميّعهم و تغرّبهم، و تصنع منهم أشخاصا فاقدين للإرادة. و كلما أمعنا النظر في دسائسهم و مكرهم تكشفت لنا الأخطار الكبيرة الكامنة في هذه الوساوس الشيطانية.
د: برامج التخريب النفسي: من البرامج الأخرى التي يتبعها الشياطين،