الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١ - ١- رؤيا النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الشّجرة الملعونة
بأنّنا سنذهب إلى مكّة هذا العام، بل في المستقبل القريب. (و هذا ما حصل بالفعل).
الاعتراض الذي يمكن أن يرد على هذا التّفسير، هو أنّ سورة بني إسرائيل من السور المكّية، بينما حادثة الحديبية وقعت في العام السّادس للهجرة المباركة!! ج: مجموعة من المفسّرين الشيعة و السنة، نقلوا أنّ هذه الرؤيا إشارة للحادثة المعروفة و التي رأى فيها النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام أن عددا من القرود تصعد منبره و تنزل منه (تنزو على منبره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد حزن صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كثيرا لهذا الأمر بحيث لم ير ضاحكا من بعدها إلّا قليلا (و قد تمّ تفسير هذه القرود التي تنزو على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ببني أمية الذين جلسوا مكان النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الواحد تلو الآخر، يقلّد بعضهم بعضا، و كانوا ممسوخي الشخصية، و قد جلبوا الفساد للحكومة الإسلامية، و خلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و نقل هذه الرّواية (الفخر الرازي) في التّفسير الكبير، و (القرطبي) في تفسيره الجامع و (الطبرسي) في مجمع البيان، و غيرهم.
و يقول الفيض الكاشاني في تفسير الصافي، بأنّ هذه الرّواية من الرّوايات المعروفة في أوساط العامّة و الخاصّة.
ثمة إشارة نلاحظ فيها، إنّ التفاسير الثلاثة هذه في «الرؤيا» من الممكن أن تشترك جميعا في تفسير الآية، و لكن التّفسير الثّاني كما أشرنا- لا ينطبق مع مكّية السورة. و بالنسبة للمقصود من الشجرة الملعونة فقد واجهتنا أيضا مجموعة من التفاسير التي يمكن أن نجمل القول بها في الآراء الآتية:
أ: الشجرة الملعونة التي ورد ذكرها في القرآن هي (شجرة الزقوم) و هي الشّجرة التي تنمو في الجحيم طبقا للآية (٦٤) من سورة الصافات في قوله تعالى إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ و لهذه الشجرة طعم مج و مؤذ، و ثمارها طعام