الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢ - ١- صلاة اللّيل عبادة روحية عظيمة
الليل أبدا، و نظرا لأهمية هذه الصلاة نرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوصاه بها في جملة من وصاياه له، إذ
قال له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثمّ قال: اللهم أعنه ... و عليك بصلاة الليل، و عليك بصلاة الليل، و عليك بصلاة الليل!» [١].
٨- و
عن الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال لجبرئيل عليه السّلام: عظني، فقال جبرائيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا محمّد، عش ما شئت فإنّك ميت، و أحبب ما شئت فإنّك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنّك ملاقيه، و اعلم أنّ شرف المؤمن صلاته بالليل، و عزّه كفّه عن أعراض النّاس» [٢].
إنّ هذه الوصايا الملكوتية لجبرائيل تدل على أنّ صلاة الليل تضفي على الإنسان من الإيمان و الروحانية و قوة الشخصية ما يكون سببا في شرفه كما أن كفّه الأذى عن الآخرين يكون سببا في عزته.
٩-
عن الإمام الصّادق عليه السّلام قال: «ثلاثة هنّ فخر المؤمن و زينة في الدنيا و الآخرة، الصّلاة في آخر الليل و يأسه ممّا في ايدي الناس و و الآية الإمام من آل محمّد».
١٠-
عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله: «ما من عمل حسن يعمله العبد إلّا و له ثواب في القرآن إلّا صلاة الليل، فإنّ اللّه لم يبيّن ثوابها لعظيم خطرها عنده فقال:
تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفا و طمعا وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [٣].
و لصلاة اللّيل- بالطبع- آداب كثيرة، و لكن لا بأس أن نذكر هنا أبسط شكل لها، حتى يستطيع عشاق و محبّو هذه العبادة الروحية بها و الاستفادة منها:
و إنّ صلاة الليل تتكون بأبسط صورها من (٨٥) ركعة، و هي مقسمة إلى ثلاثة أقسام هي:
أ- أربع صلوات، ذات ركعتين، يكون مجموعها ثماني ركعات و تسمّى
[١]- وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٢٦٨.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٢٦٩.
[٣]- بحار الأنوار، ج ٨٧، ص ١٤٠.