الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - أسباب النّزول
الآيتان [سورة الإسراء (١٧): الآيات ٧٦ الى ٧٧]
وَ إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَ إِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً (٧٦) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً (٧٧)
أسباب النّزول
المشهور أنّ هذه الآيات نزلت في أهل مكّة بعد أن قرروا إخراج النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منها. ثمّ بدّلوا رأيهم بعد ذلك و قرروا قتله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فحاصروا بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لكنّ اللّه أنجاه من هذه المكيدة بشكل إعجازي و استطاع أن يهاجر إلى المدينة المنوّرة.
البعض يرى أنّ هذه الآيات نزلت بشأن اقتراح يهود المدينة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أن يخرج منها إلى بلاد الشام باعتبار أنّ المدينة ليست أرض الأنبياء، بل إنّ أرض الأنبياء هي الشام، لذلك قال اليهود لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا كنت ترغب بانتشار دعوتك فهاجر إلى هناك، إلى بلاد الشام.
و لكن لمّا كانت هذه السورة مكّية فيتّضح عدم صحّة هذا السبب للنزول، فضلا عن أنّنا سوف نرى أثناء الحديث عن الآيات أنّها- أيضا- لا تتوافق مع السبب المذكور.