الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣ - العاقبة السوداء
الآيات [سورة الكهف (١٨): الآيات ٤٢ الى ٤٤]
وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً (٤٢) وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ ما كانَ مُنْتَصِراً (٤٣) هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ عُقْباً (٤٤)
التّفسير
العاقبة السوداء:
أخيرا انتهى الحوار بين الرجلين دون أن يؤثر الشخص الموحّد المؤمن في أعماق الغني المغرور، الذين رجع إلى بيته و هو يعيش نفس الحالة الروحية و الفكرية، و غافل أنّ الأوامر الإلهية قد صدرت بإبادة بساتينه و مزروعاته الخضراء، و أنّه وجب أن ينال جزاء غروره و شركه في هذه الدنيا، لتكون عاقبته عبرة للآخرين.
و يحتمل أنّ العذاب الإلهي قد نزل في تلك اللحظة من الليل عند ما خيّم الظلام، على شكل صاعقة مميتة أو عاصفة هو جاء مخيفة، أو على شكل زلزال مخرّب و مدمّر. و أيّا كان فقد دمّرت هذه البساتين الجميلة و الأشجار العالية