الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - ملاحظات
الأرض و كانوا يعيشون حياة هادئة- كما تدّعون- فإنّنا كنّا سنرسل لهم رسولا من جنسهم و صنفهم.
البعض الآخر من المفسّرين فسّرها بأنّها «اطمئنان إلى الدنيا و لذاتها و الابتعاد عن أي مذهب و دين».
و أخيرا فسّرها بعضهم بمعنى (السكن و التوطّن) في الأرض.
لكن الاحتمال الأقوى هو أن يكون هدف الآية: لو كانت الملائكة ساكنة في الأرض، و كانوا يعيشون حياة هادئة و خالية من الصراع و النزاع، فرغم ذلك كانوا سيشعرون بالحاجة إلى قائد من جنسهم، حيث أنّ الهدف من إرسال الأنبياء و بعثهم ليس لإنهاء الصراع و النزاع و إيجاد أسباب الحياة المادية الهادئة و حسب، بل إنّ هذه الأمور هي مقدمة لطي سبيل التكامل و التربية في المجالات المعنوية و الإنسانية، و مثل هذا الهدف يحتاج إلى قائد إلهي.
٣- يستفيد العلّامة الطباطبائي في تفسير الميزان من كلمة «أرض» في الآية أعلاه، أنّ طبيعة الحياة المادية على الأرض تحتاج إلى نبي، و بدونه لا يمكن الحياة.
إضافة الى ذلك فإنّه يرى أنّ هذه الكلمة إشارة لطيفة إلى جاذبية الأرض حيث أنّ التحرّك بهدوء و اطمئنان بدون وجود الجاذبية يعتبر أمرا محالا.