الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٦ - ذريعة عامّة
الآيتان [سورة الإسراء (١٧): الآيات ٩٤ الى ٩٥]
وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاَّ أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً (٩٤) قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً (٩٥)
التّفسير
ذريعة عامّة:
الآيات السابقة تحدّثت عن تذرّع المشركين- أو قسم منهم- في قضية التوحيد، أمّا الآيات التي نبحثها فإنّها تشير إلى ذريعة عامّة في مقابل دعوة الأنبياء، حيث تقول: وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا.
هل يمكن التصديق بأنّ هذه المهمّة و المنزلة الرفيعة تقع على عاتق الإنسان ... ثمّ و الكلام للمشركين- ألم يكن الأولى و الأجدر أن تقع هذه المهمّة- و هذه المسؤولية- على عاتق مخلوق أفضل كالملائكة- مثلا- كي يستطيعوا أداء هذه المهمّة بجدارة ... إذ أين الإنسان الترابي و الرسالة الإلهية؟! إنّ هذا المنطق الواهي الذي تحكيه الآية على لسان المشركين لا يخص