الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٧ - المختار في أصل المسألة
مضافا إلى أنّ المصحّح خبره ربما لا يكون مشتركا، كما في محمّد بن عليّ ماجيلويه[١]، حيث إنّ العلّامة صحّح طرقا هو فيه، و هو لا يكون مشركا و إن قلنا باشتراك ماجيلويه[٢] و قد حرّرنا الكلام في باب اشتراكه في الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن عليّ بن محمّد، فلا يتمّ التزييف المذكور على إطلاقه.
إلّا أن يقال: إنّ الغرض سلب العموم في قبال دعوى العموم، و فضلا عن أنّ معرفة كون التوثيق من باب الشهادة لا يتيسّر حصولها بالرجوع إلى كتب الرجال، بل لابدّ في المعرفة من الرجوع إلى معنى الشهادة اصطلاحا.
اللّهمّ إلّا أن يكون الغرض أنّه يعرف بالرجوع إلى كتب الرجال ابتناء توثيقات أهل الرجال على العلم. و بهذا يظهر كون الأمر من باب الشهادة.
لكنّك خبير بأنّ ابتناء التوثيق على العلم لا يجدي بمجرّده في كون الأمر من باب الشهادة؛ لإمكان ابتناء الخبر على العلم، بل ابتناؤه عليه على القول به.
و مع ما ذكر نقول: إنّ الظاهر أنّ المدار في الكلام المذكور على التمسّك بوجه واحد، و لا خفاء في أنّ قوله: «و ربما كان» على ذلك أجنبيّ بالنسبة إلى سابقه، أعني دعوى ابتناء التصحيح على تمييز المشتركات.
إلّا أن يقال: إنّ المدار في ذلك على التمسّك تارة بأنّ التصحيح مبنيّ على تمييز المشتركات، و ربما كان التمييز بالظنّ. و اخرى: بأنّ التصحيح ربّما كان مبنيّا على ما جرى عليه المصحّح في كتاب الرجال من الحكم بالتوثيق بالاجتهاد.
لكن نقول: إنّه يندفع الوجه الأوّل بأنّه ربما يكون التوثيق أيضا مبنيّا على تمييز المشترك، بأن يميّز الرجل المشترك بين شخصين و يوثّق أحد الشخصين.
و يندفع الوجه الثاني: بأنّه لو كانت توثيقات أهل الرجال مبنيّة على العلم، فتصحيح العلّامة لو كان مبنيّا على توثيقه في كتاب الرجال- و المفروض ابتناء
[١] . في« ح»:« محمّد بن علي بن محمّد بن ماجيلويه»، و لعلّ الصحيح ما أثبتناه موافقا لكتب الرجال.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٧٨، الفائدة الثامنة.