الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٣ - الفرق بين الشهادة و الخبر
بالمعنى المصطلح عليه و الشهادة بالمعنى اللغويّ.
ثمّ إنّ الشهيد في القواعد حكم باشتراك الرواية و الشهادة في الجزم، و اختلافهما باختصاص الرواية بكون المخبر به أمرا عامّا لا يختصّ بمعيّن، كالأخبار الواردة في بيان الأحكام، و اختصاص الشهادة باختصاص المشهود به بالمعيّن، كقوله عند الحاكم: أشهد بكذا لفلان.
فحكم بوقوع اللّبس في رؤية الهلال من جهة عدم اختصاصه بشخص معيّن و اختصاصه بشهر معيّن، و إخبار المترجم عند الحاكم من جهة عمومه للترجمة، فقال:
و الأقوى التعدّد في الموضعين، و إخبار المقوّم من جهة نصبه لتقويمات لا نهاية لها فهو رواية و إلزامه بمعيّن، و إخبار القاسم من جهة نصبه لكلّ قسمة و من حيث التعيين في كلّ قضيّة، و الإخبار عن عدد الركعات أو الأشواط من جهة أنّه لا يخبر عن إلزام حكم لمخلوق بل للخالق سبحانه فهو كالرواية، و أنّه إلزام لمعيّن لا يتعدّى، و الإخبار بالطهارة و النجاسة، أمّا لو كان ملكه فلا شكّ في القبول، و الإخبار عن دخول الوقت، و الإخبار عن القبلة، و إخبار الخارص.
فقال: و الأقرب في هذه الخمسة الاكتفاء بالواحد إلّا في الإخبار بالنجاسة إلّا أن تكون يده ثابتة عليه بإذن المالك.
فقال: أمّا المفتي فلا خلاف في أنّه لا يعتبر فيه التعدّد، و كذا الحاكم؛ لأنّه ناقل عن اللّه عزّ و جلّ إلى الخلق، فهو كالراوي، و لأنّه وارث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو الإمام الذي هو واحد.
فقال: و أمّا قبول الواحد في الهدية و في الإذن في دخول دار الغير فليس من باب الشهادة؛ لا لأنّه رواية؛ إذ هو حاكم خاصّ لمحكوم عليه خاصّ، بل هو شهادة، لكن اكتفي فيها بالواحد عملا بالقرائن المفيدة للقطع؛ و لهذا قيل: و إن كان صبيّا. و منه إخبار المرأة في إهداء العروس