الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٠ - السابع عشر تردد الوصف بين كونه صفة لرأس الكلام و لذيله
و أيضا في حمزة بن محمّد الطيّار جعل العلّامة في الخلاصة الطيّار صفة لمحمّد، و لذا عنون بحمزة بن الطيّار[١]، و جعله ابن داوود صفة لحمزة، و لذا عنون بحمزة الطيّار. بل حكى عن بعض الأصحاب أنّه ذكر حمزة ابن الطيّار، و حكم بكونه التباسا[٢]. و الظاهر أنّ مقصوده ببعض الأصحاب هو العلّامة في الخلاصة.
أقول: إنّ هذا العنوان و العنوان الرابع عشر متراضعان من لبن واحد؛ لاشتراكهما في تعقيب المذكور بالتبع بالتوثيق المتردّد بين العود إليه، و العود إلى المذكور بالأصالة؛ فالظاهر كون الثقة صفة لرأس العنوان، أعني عود التوثيق إلى المذكور بالأصالة، كما أنّ الظاهر في ذكر الوصف بعد المضاف إليه كونه صفة للمضاف. و يظهر المستند في دعوى الظهور بما تقدّم في العنوان المتقدّم.
لكن نقول: عليك بالتأمّل في الموارد في كلمات أرباب الرجال كما سمعت في العنوان السابق، بل في باب الأوصاف بعد المضاف إليه يتعيّن الرجوع إلى المضاف إليه في طائفة من الموارد، نحو: «يا ابن محمّد المصطفى»، و «يا ابن عليّ المرتضى» و «يا ابن فاطمة الزهراء» و من هذا الباب صدور فقرات زيارة وارث[٣].
و نظير ذلك قول ابن الغضائري على ما نقله العلّامة في الخلاصة في قوله:
«عمر بن ثابت أبي المقدام ضعيف»، قاله ابن الغضائري، و قال في كتابه الآخر:
عمر بن أبي المقدام ثابت» إلى آخره[٤]، حيث إنّ مقتضاه رجوع الكنية بالصراحة في العبارة الاولى إلى اللقب، أعني الثابت، و رجوع اللقب في العبارة الثانية إلى الكنية. فقد وقع الأمر في الكنية و اللقب على خلاف الظاهر، و المتعارف من العود إلى المضاف.
[١] . خلاصة الأقوال: ٥٣/ ٢.
[٢] . رجال ابن داوود ٨٥/ ٥٣٤.
[٣] . كامل الزيارات: ٢٢٦.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٤١/ ١٠.