الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٩ - معنى الضعيف و القوي
للرجحان لكانت موجبة له في مقابل القويّ الخالي- بعد اشتراك المدح بين الحسن و القويّ- عمّا يقابل الإمامية، ففي تعارضه مع الموثّق لا أقلّ من التساوي؛ لرجحان الموثّق على القويّ بمقدار زيادة التوثيق و رجحانه على المدح.
إلّا أن يقال: بكون الإماميّة مزيّة كاملة توجب الرجحان على ما خلّي عمّا يقابلها بالكليّة، أو اشتمل على القدر الزائد و الراجح من التوثيق على المدح.
هذا حال التعارض بحسب ملاحظة الإماميّة، و أمّا بحسب ملاحظة العدالة فالصحيح مساو للحسن لو كان المدح بما يساوي التوثيق في إفادة الظنّ بالتحرّز عن الكذب، و إلّا فالصحيح مقدّم، إلّا أن يفرض كون المدح بما يكون الظنّ الحاصل منه بالتحرّز عن الكذب أقوى من الظنّ الحاصل بالصدق في التوثيق.
و عليك بالتدبّر فيما ذكرناه من المقال، فإنّي لم أظفر بمن جرى على هذا المنوال، و ليعرف الرجال بالحقّ، لا الحقّ بالرجال[١].
[١] . مأخوذ من رواية أمير المؤمنين عليه السّلام:« اعرف الحق، تعرف أهله» البحار ٤٠: ١٢٥، ح ١٨.