الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٦ - في حجية الظن الحاصل من الجرح و التعديل قبل الفحص
و كذا ما عن الشهيد في الذكرى: من أنّ الأقرب اشتراط العلم بالعدالة بالمعاشرة الباطنيّة، أو صلاة عدلين خلفه، و لا يكفي الإسلام في معرفة العدالة، و لا حسن الظاهر[١].
و ما عن الدروس: من أنّه تعلم العدالة بالشياع و المعاشرة الباطنيّة، و صلاة عدلين خلفه، و لا يكفي الإسلام في معرفة العدالة، و لا حسن الظاهر[٢].
و لعلّه الظاهر من سائر أرباب اعتبار الاختبار و المعاشرة الباطنيّة أو التزكية من عدلين في باب العدالة، و لا سيّما العميدي؛ لقوله: «و لمّا كانت العدالة كامنة لم يكن لنا وسيلة إلى معرفتها إلّا بظواهر الأفعال الدالّة عليه، فهي إذن تحصل من الاختبار الحاصل من الممازجة المتأكّدة، و الصحبة المتكرّرة خلوة و جلوة، و من تزكية عدلين»[٣] إلّا أنّ العلّامة حكم في موضع آخر من المختلف- نقلا- باستحالة العلم بالعدالة[٤].
و عن التحرير التصريح بكفاية الظنّ المستند إلى تأكّد الصحبة و كثرة الملازمة و المعاملة[٥]، أي الاختبار.
و عن الشهيد في موضع آخر من الذكرى دعوى امتناع العلم بالعدالة[٦].
مع أنّ مجرّد القول لا ينافي الإجماع بعد إمكان الاطّلاع عليه، و إن كان الظاهر من دعوى الإجماع هو انتفاء الخلاف.
[١] . ذكرى الشيعة ٤: ٣٩١.
[٢] . الدروس الشرعيّة ١: ٢١٨.
[٣] . حكاه عن منيته في مفاتيح الاصول: ٣٨٤.
[٤] . مختلف الشيعة ٨: ٤٩٨ المسألة ٧٧.
[٥] . تحرير الأحكام ٢: ١٨٤.
[٦] . ذكرى الشيعة ٤: ١٠١ و ٣٩٢.