الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٤ - أدلة عدم اعتبار العدد في التزكية
و بالجملة، شهادة العدلين إنّما تنفع في حقّ شخص لا في حقّ أحد العدلين.
و بما ذكرنا يظهر الحال فيما مرّت حكايته من أنّه شاهد أصل في باب «الصحي».
لكن نقول: إنّ مقتضى كلامه أنّ الأمر فيما في حكم «الصحي» من باب الخبر الواحد المحفوف بالقرينة، و لعلّه الحال في غير ذلك ممّا تقدّم ذكره، لكن مقتضى التعبير ب «الصحي» قيام شهادة العدلين من الخارج على عدالة كلّ من أجزاء السند.
[أدلّة عدم اعتبار العدد في التزكية]
و المعروف في الاستدلال على القول الثاني و جهان:
[الوجه] الأوّل: عموم مفهوم آية النبأ[١].
و يرد عليه- بعد ما حرّرناه في الاصول من الإشكال في الاستدلال بمفهوم آية النبأ على حجّيّة خبر العدل- أنّ التزكية التي بين أيدينا و تنفع بحالنا من باب المكتوب، بل المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة، بل من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط عديدة في بعض الموارد كما تقدّم، و النبأ لا يصدق على غير القول، و لا أقلّ من عدم الشمول أو الشكّ في الشمول، مع أنّ الظاهر من النبأ كونه عن علم بعد صدقه على ما كان عن ظنّ. و الظاهر منه أيضا ما كان العلم فيه مستندا إلى الحسّ، و التزكية عن ظنّ، و مستنده إلى غير الحسّ، فلا يشملها مفهوم آية النبأ.
إلّا أن يقال: إنّ ظهور النبأ فيما لو كان مستندا إلى المحسوس بدويّ، و الظاهر- بعد التدبّر- الشمول لغير المحسوس.
[١] . الحجرات( ٤٩): ٦.