الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٥ - الفرق بين الخبر بالمعنى اللغوي و الشهادة بالمعنى الإصطلاحي
[الفرق بين الخبر بالمعنى اللغوي و الشهادة بالمعنى الإصطلاحي]
فلا جدوى في الكلام في الفرق بين الخبر بالمعنى اللغوي و الشهادة بالمعنى اللغوي، و لا في الفرق بين الخبر بالمعنى المصطلح و الشهادة بالمعنى اللغوي.
لكنّ الفرق بين الخبر بالمعنى اللغوي و الشهادة بالمعنى المصطلح بعد كونه مهمّا في نفسه من المناسب بيانه و شرح حاله.
فنقول: إنّ الشهادة تطلق تارة على الاطّلاع، و منه قوله سبحانه: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[١] إذ الغرض أخذ المطّلع بإحداث الاطّلاع، و لا مجال لحمل الشهادة فيه على الإخبار، بل منه التعبير بأداء الشهادة؛ إذ الغرض إظهار الاطّلاع، و لا معنى لأداء الإخبار.
و تطلق اخرى على الإخبار، كما في كثير من موارد إطلاق الشهادة، بل أكثرها:
و الفرق بين الخبر و الإطلاق الأوّل للشهادة ظاهر.
و أمّا الفرق بين الخبر و الإطلاق الثاني للشهادة فالأحسن و الأسهل فيه الرجوع إلى العرف، بناء على تسرّي المعنى المصطلح عليه للشهادة إلى العرف.
و قد بنى بعض الأكابر في الفرق بين الخبر و الشهادة على العرف، و هو لا يتمّ على إطلاقه؛ لما سمعت من اختلاف إطلاق الشهادة و وضوح الفرق بين الخبر و الشهادة على الإطلاق الأوّل. إلّا أن يقال: إنّ الإطلاق الأوّل من باب المعنى اللغوي، و الكلام في المعنى الاصطلاحي.
و قال السيّد السند المحسن الكاظمي:
إنّ الشهادة و إن كانت إخبارا أيضا إلّا أنّه قد اخذ في [مفهومها][٢] أن يكون
[١] . الطلاق( ٦٥): ٢.
[٢] . أضفناه من المصدر.