الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩١ - في بيان اصطلاح صاحب المنتقى
و مقتضاه عدم اعتبار الحديث المذكور في الفقيه.
و الظاهر أنّ مقصوده بأحد الوصفين هو كون الخبر من «الصحي» أو ممّا في حكم «الصحي» و قد عرفت المقصود بما في حكم «الصحي».
و ربّما حكى السيّد السند المشار إليه أنّه حكى عن صاحب المعالم تلميذه الشيخ الجليل عبد اللطيف بن أبي جامع في رجاله: أنّه سمع منه مشافهة يقول:
«كلّ رجل يذكره في الصحيح عنده فهو شاهد أصل بعدالته، لا ناقل»[١].
قال في الأمل:
عبد اللطيف بن عليّ بن أحمد بن أبي جامع العاملي، كان فاضلا، محقّقا، صالحا، فقيها، قرأ عند شيخنا البهائي و السيّد محمّد بن عليّ بن أبي الحسين العاملي و غيرهم، و أجازوه، و له مصنّفات منها: كتاب الرجال و هو لطيف، و كتاب جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار، و غير ذلك[٢]. انتهى.
و المقصود بالسيّد محمّد: صاحب المدارك[٣]. و قد حرّرنا الكلام في المقام أيضا في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن محمّد بن الحسن.
و سلك الفاضل التستري المسلك المتقدّم بالنقل عن المحقّق و صاحب المعالم، و اقتفاه السيّد السند التفرشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد[٤]، و كذا في ترجمة أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، بل ترجمة الحسين
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٣٠٠.
[٢] . أمل الآمل ١: ١١١.
[٣] . هو السيّد شمس الدين محمّد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي، سبط الشهيد الثاني و قد جعل كتابه مدارك الأحكام بمنزلة التتمّة للمسالك( للشهيد الثاني) لأنّه مختصر في العبادات و مطوّل في المعاملات، انظر مقدمة كتاب مدارك الأحكام ١: ٣١.
[٤] . نقد الرجال ١: ١٥٣/ ٣٠٦.