الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٠ - المقدمة الرابعة في أن قبول الجرح و التعديل مشروط بالفحص عن المعارض، أم لا؟
[المقدمة] الثانية [النزاع في تصحيح سند الكتب الأربعة كلّها]
إنّه لا إشكال في جريان النزاع في المقام في تصحيح السند المذكور في الكافي، و كذا في تصحيح السند المركّب من المذكورين و المحذوفين في الفقيه و التهذيبين.
و أمّا عموم النزاع لخصوص المذكورين في الفقيه و التهذيبين بناء على عدم وجوب نقد الطريق أو لخصوص المحذوفين فيها بناء على وجوب نقد الطريق، فلا يخلو عن الإشكال، لكن لا إشكال في اطّراد النزاع.
[المقدمة] الثالثة [الكلام فيما لو عيّن المصحّح من انتهى إليه السند أو أهمل]
إنّ الكلام في المقام أعمّ ممّا لو عيّن المصحّح من انتهى إليه السند، كأن قال:
«في صحيح زرارة» أو: «في الصحيح عن زرارة» أو أهمل بالكلّيّة، كأن قال: «في الصحيح كذا». و لا يختلف الحال بالتعيين و الإهمال بخلاف ما بعد الفحص، أعني ما لو اتّفق التصحيح لكن رأينا حديثا بسند بعض رجاله لم نظفر بعد الفحص في كتب الرجال على توثيقه، كما يأتي في بعض التنبيهات- إذ ظهور اطّلاع المصحّح على غير السند الذي اطّلعنا عليه في صورة التعيين أقوى منه في صورة الإهمال.
[المقدمة] الرابعة [في أنّ قبول الجرح و التعديل مشروط بالفحص عن المعارض، أم لا؟]
إنّ قبول الجرح و التعديل مشروط بالفحص عن المعارض، أو غير مشروط به؟
أقول: إنّ الكلام في الباب يقع تارة من حيث حصول الظنّ و عدمه قبل الفحص، و يقع اخرى من حيث اعتبار الظنّ الحاصل بعد القول بالحصول و عدمه.