الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٢ - كلام في شهر رمضان
كلّ ليلة»[١]. بناء على كون المقصود بالعشر في الرواية المتقدّمة هو العشر الأواخر، كما هو الظاهر، بل بلا إشكال فيه؛ بل اختصاص العشر الأواخر بالاهتمام لاختصاصه بالاعتكاف، و كذا اختصاصه بطيّ الفراش كما في بعض الأخبار[٢] مظهر عن اختصاصه بالغسل. إلّا أن يقال: إنّه يرجع الأمر إلى القياس.
[كلام في شهر رمضان]
هذا، و لمّا ذكر في المقام «شهر رمضان» فقد أعجبني ذكر كلامين بالمناسبة:
أحدهما: أنّ المنقول عن سيبويه و أكثر النحوييّن جواز إضافة لفظ «الشهر» إلى أسماء الشهور بحذافيرها[٣].
و عن الأزهري: أنّ العرب تذكر الشهور كلّها بدون لفظ الشهر، إلّا شهري ربيع و شهر رمضان[٤].
و عن بعض: أنّ العرب قد تستعمل «الشهر» مع ذي القعدة، و عن بعض: أنّه التزمت العرب لفظ «شهر» مع ربيع؛ لأنّ لفظ «ربيع» مشترك بين الشهر و الفصل، فالتزموا لفظ «شهر» مع اسم الشهر؛ للفرق بينهما.
و عن ثعلب: أنّه خصّت العرب شهر ربيع و شهر رمضان بذكر «شهر» معها من دون غيرها من الشهور ليدلّ على موضع الاسم[٥].
و أنت خبير بأنّ الوجه المذكور لا يقتضي اختصاص الشهر بربيعين و رمضان.
و عن الزمخشري: «أنّ مجموع المضاف و المضاف إليه في قولك: شهر
[١] . الإقبال: ١٩٥؛ البحار ٧٨: ١٩، ح ٢٥؛ وسائل الشيعة ١: ٩٥٣، أبواب الأغسال المسنونة، ب ١٤، ح ١٠.
[٢] . انظر وسائل الشيعة ٧: ٣٩٧، كتاب الاعتكاف، ب ١.
[٣] . كتاب سيبويه ١: ١٣٤.
[٤] . نقله عنه في مجمع البحرين ٤: ٢٠٩( رمض).
[٥] . انظر تمهيد القواعد: ٣٨٣.