الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧ - الضبط غير داخل في معنى«ثقة»
توصيف الحسين بن محمّد الأشناني بالعدل[١]؛ لعدم اتّفاق دعوى تطرّق الاصطلاح في العدل بدخول الضبط في مفهومه. و على ذلك المنوال الحال في سائر ألفاظ التوثيق بناء على دلالتها على التوثيق.
و يرشد إليه أيضا بناؤهم على عدّ الخبر موثّقا لو كان من ذكر في ترجمته «ثقة سيّء المذهب» مثلا؛ لعدم اتّفاق دعوى دخول الضبط فيه من أحد؛ إذا[٢] ما ادّعي الاصطلاح فيه إنّما هو «ثقة» في باب الإمامي.
و كذا بناؤهم على حسن الخبر لو كان الراوي ممدوحا؛ لعدم دخول الضبط في مدلول[٣] ألفاظ المدح بلا كلام من أحد، (و كذا بناء المتأخّرين ممّن خمّس الأقسام بالقوي على قوّة الخبر لو كان الراوي سيّء المذهب و مذكورا بالمدح؛ لعدم دخول الضبط في مداليل ألفاظ المدح بلا كلام من أحد)[٤] كما سمعت.
و ربّما استدلّ الفاضل الخواجوئي على ذلك بأنّ حبيب بن المعلّى الخثعمي قد وثّقه النجاشي بقوله: «ثقة ثقة» و هو غير ضابط[٥]؛ حيث إنّه كثير السهو كما اعترف به نفسه على ما رواه في الفقيه في باب ما يصلّى فيه و ما لا يصلّى فيه من الثياب و جميع الأنواع أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال: إنّي رجل كثير السهو، فما أحفظ صلاتي إلّا بخاتمي أحوّله من مكان إلى مكان؟ فقال: «لا بأس»[٦] بناء على أنّ السائل هو الخثعمي بشاهدة ما ذكره في المشيخة بقوله: و ما كان فيه عن حبيب بن المعلّى فقد رويته عن أبي رضى اللّه عنه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن
[١] . عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١: ١٤١، ح ٤٠، باب ١١، في سؤال اليهودي. و الأشنان- بالضمّ و الكسر- معروف و بائعه الاشناني.
[٢] . كذا في النسخ، و الأنسب:« إذ».
[٣] . في« د»:« مداليل».
[٤] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٥] . الفوائد الرجالية للخواجوئي: ١٧٦.
[٦] . الفقيه ١: ١٦٦، ح ٧٧٧، باب ما يصلّى فيه و ما لا يصلّى فيه من الثياب.