الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧ - أبوه
قائدها الديني، و قد نهض بأعباء العلم مع شدّة الاحتياط و الورع، و التقى و الصلاح، و شغل منصّة التدريس طيلة حياته و كان يؤمّ الناس في مسجد الحكيم، و يرقى المنبر بعد الصلاة، و يعظ الحضور. و كان في غاية التواضع و حسن الخلق و سلامة النفس.
و كانت بينه و بين الحجّة الكبير- معاصره- السيّد محمّد باقر حجّة الإسلام صلة وثيقة لم تخلّ بها زعامة كلّ منهما و مرجعيته.
و توفّي في اليوم الثامن من جمادى الأولى عام ١٢٦١. ه، و قبره بمقبرة تخت فولاد مزار معروف.
و له تصانيف نافعة هامة في الفقه و الاصول، منها الإيقاضات أوّلا، و الإشارات ثانيا، و له أيضا رسالة الصحيح و الأعمّ، و رسالة تقليد الميت، و شوارع الهداية إلى شرح الكفاية للسبزواري، و منهاج الهداية، و إرشاد المسترشدين، و الإرشاد، و النخبة في العبادات انتخبها من الإرشاد باللغة الفارسية، و مناسك الحج باللغة الفارسية، و رسالة في تفطير شرب التتن كتبها لبعض أبناء السلطان فتح علي شاه القاجاري، و قد سأله عن حكم استعمال الصائم للدخان، و ذكر فيها من أخذ عنهم العلم و عدّ من ذكرناهم و غيرهم.
و قد تخرج على يده الكثير من العلماء و المجتهدين منهم أولاده: المصنّف، و ولده الأكبر المجاز منه في الاجتهاد الشيخ محمّد مهدي صهر السيّد حجّة الإسلام، و الآخر الشيخ جعفر.
و كذا غيرهم كالميرزا الشيرازيّ، و الميرزا محمّد التنكابني صاحب قصص العلماء، و صاحب الروضات، و السيّد حسن المدرّس، و السيّد محمّد الشهشهاني و غيرهم.
و ترجم له تلميذاه في الروضات و قصص العلماء، و السيّد حسن الصدر في التكملة، و ولده الشيخ جعفر في رسالة مستقلّة في أحوال والده، و ألّف حفيده الشيخ أبو الهدى إبن أبي المعالي ابن المترجم كتابه البدر التمام في ترجمة الوالد